الثاني والسبعون

2026 . يناير 72 الرقابة . العـدد 50 المؤسســـة، كما تســـهم القـــوى البشرية في تقديم الدعم لمؤسســـات المجتمـــع المدني وإشراكها في اتخـــاذ القرارات وصياغة السياســـات، وبنـــاء نظـــام مـــؤسسيقائـــم على الديمقراطية الرشـــيدة والشـــفافية والمســـاءلة والعدالة، وتع يـــ الثقـــة والمصداقية في بيئـــة العمل ومحاربـــة الفســـاد المالي والإداري، وقد يختلـــف مفهوم الحوكمة باختلاف نطـــاق تطبيقها واختلاف أنواعها حيث تـــم تصنيف الحوكمة إلى: رؤيـــة رقابيـــة رابعاً: دور الحوكمةفيدعم أداء الأجهزة الرقابية العليا والمحاسبة: تســـاهم الحوكمـــة الرشـــيدة في إمـــداد المدقـــقين والعامـــلين في الأجهـــ ة الرقابية العليا والمحاســـبة بالأدلة الرقابية التي يســـتعين بهـــا لإعداد تقاريـــره، وتتضمن هـــذه التقارير المخالفـــات والأخطاء المعمـــول بهـــا في الجهـــات والتي تُعـــد خروجـــاً عـــن إطـــار الحوكمـــة ومتطلباتهـــا، فيمـــا أصـــدرت المنظمـــة الدوليـــة للأجهـــ ة العليـــا للرقابة المالية والمحاســـبة - الإنتوســـاي مجموعة من الإرشـــادات على مبادئ 20 الخاصـــة بالحوكمـــة الرشـــيدة، واهتـــم المعيـــار رقـــم الشـــفافية والمســـاءلة باعتبارهـــا عنصريـــن أســـاسيينفي الحوكمة الجيـــدة، حيـــث يـــشترك مفهـــوم الحوكمـــة مـــع الهـــدف من إنشـــاء الأجهـــ ة العليـــا للرقابـــة والمحاســـبة بالمبـــادئ، كمبدأ المحاســـبة والمســـاءلة والإفصـــاح والشـــفافية ومبـــدأ النزاهـــة والفاعليـــة والكفـــاءة، وكذلك مبدأ ســـيادة القانون والســـند التشريعي وحماية الأموال العامـــة وتحقيق العدالة ومحاربة الفســـاد وتجنب تعطيل التنميـــة، وقامـــت الأجهـــ ة العليـــا للرقابـــة والمحاســـبة بإل اميـــة تطبيق الحوكمة ومســـؤولية أدائها والاســـتخدام المناســـبللأموال والأصـــول العامة لإدارات المؤسســـات الخاضعـــة لرقابتها وعلى كل مـــن يُكلف بالتعامل مع المال العام، وتســـاعد الحوكمة في اكتشـــاف الأعمـــال والســـلوكيات غير القانونيـــة وتطبيـــق المســـاءلة لمعرفة الجهة المســـؤولة عـــن ذلك وطبيعة ونـــوع المســـؤولية، كما توضح لأصحـــاب المصلحـــة كيفيـــة اســـتخدام المســـؤولين لصلاحياتهم وواجباتهـــم وفي إدارة أعمالهم ومواردهـــم، ولا تطبق مبادئ الحوكمة على الجهات المشـــمولة برقابـــة الأجه ة الرقابية العليا والمحاســـبة فقـــط؛ بل أيضـــا تطبقهـــا الأجهـــ ة الرقابيـــة العليا في مؤسســـاتها لتضمـــن فاعليـــة وكفاءة أعمالهـــا الرقابيـــة، وإدراج تطبيـــق مبادئ الحوكمة ضمن الجهود الرئيســـية للخطـــة الاستراتيجية لها والعمل على ترســـيخها في ممارســـة العمـــل الرقـــابي، واســـتحداث الأجه ة العليـــا للرقابـــة إدارات جديدة تعـــ ز الحوكمة كإدارة ضمـــان الجودة وإدارة التدقيـــق الـــداخلي. ومما لا شـــك فيـــه أن للحوكمـــة دور في تحسين مؤشر مدركات الفســـاد للـــدول، حيث إن الـــدول التي بدأت بحوكمة مؤسســـاتها تحســـن مؤشرمدركات الفســـاد لديها، وفيما يلي نوضـــح مـــا هو مؤشرمـــدركات الفســـاد وإلى مـــاذا يشير. خامساً: مؤشرمدركات الفساد: مـــؤشرمـــدركات الفســـاد هـــو مـــؤشرســـنوي تقـــوم بـــه منظمـــة الشـــفافية الدوليـــة حيـــث تُعـــرف المنظمـــة الفســـاد بأنه ”إســـاءة اســـتغلال الســـلطة المؤتمنـــة مـــن أجـــل المصلحة الشـــخصية“ ، ويصنـــف المؤشر الدول حســـب مســـتوياتهم من الفســـاد بالقطاع (أكثر فســـاداً) إلى 0 العـــام ويحـــدد درجـــة الدولة على مقيـــاسمن (أكثر ن اهـــة)، ومن أنواع الفســـاد الذي يقيســـها المؤشرمثل: 100 حوكمــــــة المشاريـع الحكومــية الحوكمة الإلكترونية حوكمة الشركات الحوكمة المفتوحة الحوكمة الإعلامية الحوكمة البيئية

RkJQdWJsaXNoZXIy Mjk0NA==