45 2026 . ينـــاير 72 الرقـــابة . العـدد المحور الأول: الإطار الرقابي للعقود الحكومية ودور الجهات المعنية. 1980 ) لســـنة 67( ) من المرســـوم بالقانون رقم 31( تـــشير المـــادة بشـــأن إصـــدار القانـــون المـــدني بـــأن العقـــد هـــو ارتبـــاط الإيجاب بالقبـــول على إحداث أثـــر برتبة القانون، وتنقســـم هـــذه العقود إلى نـــوعين عقـــود القانـــون الخاصوعقود القانـــون العـــام، حيث يعرف العقـــد الإداري بأنه العقد الذي يبرمه شـــخصمعنـــوي بقصد إدارة أو تيـــسير مرفق عـــام أو تنظيمـــه، وقد تتنـــوع طرق تعاقـــد الجهات الحكوميـــة مع الموردين أو المقاولين، فمنهـــا الم ايدات، المناقصات، الممارســـات، والتعاقـــد المبـــاشر وكلٍ منها يخضع لأطـــر تنظيمية محـــددة، وتقع هـــذه العقود ضمن إطـــار رقابي واســـع تشرف عليه جهات متعددة لضمان الشـــفافية وكفاءة الإنفـــاق العام، إذ تخضع العقـــود الحكوميـــة للاســـتفتاء والموافقـــات المختلفـــة بحســـب ) من المرســـوم الأميري رقم 5( قيمتها وطبيعتهـــا، وبناءً على المادة بقانون تنظيـــم إدارة الفتـــوى والتشريع لحكومة 1960 ) لســـنة 12( الكويـــت لا يجـــوز لأية دائـــرة أو مصلحة أو هيئـــة حكومية أخرى أن تبرم أو تقبـــل أو تـــجيز أي عقـــد أو صلح أو تحكيـــم في موضوع ت يد قيمتـــه عـــن مليون روبيـــة بـــغير اســـتفتاء الإدارة، وتجدر الإشـــارة إلى أن جميـــع العقـــود باخـــتلاف أنواعهـــا تســـتوجب الحصـــول على موافقـــة وزارة الماليـــة، وبالرجوع إلى الأحكام المنظمـــة للتعاقد في قانـــون الجهاز المركـــ ي للمناقصـــات العامة، يتوجـــب الحصول على موافقـــة الجهـــاز للعقـــود التي تنفذ داخـــل دولة الكويت لمؤسســـة الـــبترول الكويتية والتي ت يد عن خمســـة ملايين دينـــار كويتي وفقاً بتعديـــل بعض 2019 ) لســـنة 74( ) مـــن القانـــون رقـــم 2( للمـــادة بشـــأن المناقصـــات العامة 2016 ) لســـنة 49( أحـــكام القانون رقم ) لســـنة 30( ولائحتـــه التنفيذيـــة الصـــادرة بالمرســـوم لقانون رقم ، ويستـــثنى الحصـــول على الأذن للتعاقد في الجهـــات العامة إذا 2017 لم ت د قيمته على خمســـة وســـبعين ألـــف دينار كويتي وفقـــاً للمادة ) من 14( ) و 13( ) مـــن القانون ســـالف الذكر، بينما تنصالمـــادة 19( بإنشاء ديوان المحاسبة وتعديلاته 1964 ) لســـنة 30( القانون رقم الحصـــول على موافقـــة رقابتـــه المســـبقة لـــكل مشروع ارتبـــاط أو اتفـــاق أو عقـــد يكون مـــن شـــأن إبرامه ترتيـــب حقـــوق أو التزامات ماليـــة للدولـــة إذ بلغـــت قيمته مائـــة ألف دينـــار كويتي فـــأكثر، أما عـــن رقابته اللاحقـــة تختص بفحـــص التنفيذ والتصرفـــات المالية، وتشـــمل مهام الديوان فحـــص الإجراءات منذ مرحلـــة الطرح وحتى توقيـــع العقد إلى جانب متابعـــة تنفيذ الالتزامـــات التعاقدية، ورفع الملاحظـــات التي أســـفرت عنها عمليـــة الفحص للجهـــات الخاضعة لرقا بته. المحور الثاني: البنود التعاقدية كمحور رقابي 1960 ) لســـنة 12( ) من المرســـوم الأميري رقم 5( تنص المادة رقم بقانون تنظيـــم إدارة الفتوى والتشريع لحكومـــة الكويت باختصاص إدارة الفتـــوى والتشريـــع بمراجعـــة العقود التي تبرمهـــا الحكومة مع الشركات والمقـــاولين والأفـــراد، بإبداء الرأي في المســـائل التي تنجم عـــن تنفيذ هـــذه العقـــود، إذ تتكون تلـــك العقود مـــن مجموعة من المستنـــدات التي تُشـــكّل الأســـاس القانـــوني للعلاقـــة التعاقديـــة، وتحتوي هذه المستندات على بنـــود تُعد من أهم الركائ الرقابية، إذ تُحدّد من خلالهـــا الالتزامات والحقوق والمســـؤوليات وفقًا لطبيعة العقـــد وطرفيـــه، وتُعـــرّف البنـــود التعاقديـــة بأنهـــا شروط واضحة ت ـــدرج ضمن العقـــد لتنظيم مختلـــف الجوانـــب المرتبطـــة بالتنفيذ � وضمـــان الامتثـــال، وتبدأ هـــذه البنود عـــادةً بـــالشروط العامة التي تلـــ م جميـــع المتقـــدمين بالعطـــاء بنفـــس المتطلبات الأساســـية، وتشـــمل التزامـــات تفرضها الجهة لضمـــان الجديـــة والانضباط، مثل بنـــد التـــأمين النهائي الذي يـــجيز للجهة حجـــ مبالغ ماليـــة تُخصم منهـــا الغرامـــات والتعويضـــات والمصاريـــف المســـتحقة في حـــال وجـــود قصـــور في التنفيذ، ثم تـــأتي الشروط الخاصـــة التي تفصل ما يتعلـــق بموضوع العقـــد من جوانب فنية وماليـــة، مثل بند الدفعات أو الأقســـاط والـــذي يحـــدد آلية الســـداد ويُلـــ م المتعاقـــد بتقديم الأعمـــال أو الخدمات مقابلصرف الدفعات المســـتحقة، وتُســـتكمل هـــذه المنظومـــة ببنـــود رقابية محـــددة، مثـــل جـــدول المخالفات والغرامـــات الإداريـــة الـــذي يوضـــح نـــوع المخالفـــة وقيمـــة الج اء المترتـــب عليها، مـــا يوفّر مرجعيـــةصريحة لتطبيـــق العقوبات فور ءًا أساســـيًا في ًز وقـــوع الإخلال، كمـــا تُعد جداول تحليل الأســـعار ج ضبط الجوانـــب الماليـــة، حيث تفصـــل الكميات والأنواع والأســـعار المتفـــق عليهـــا بدقـــة، ممـــا يُســـهم في تســـهيل المتابعـــة، وضمان سلامـــة الصرف، ومنـــع أي تلاعب أو تجاوز في تنفيـــذ الالتزامات، ولا تقـــتصر أهمية البنـــود التعاقديـــة على كونها مرجعيـــة فنية ومالية بـــل تعـــد أداة رقابيـــة مبـــاشرة، إذ إن فعاليتها تتوقـــف على وضوح الصياغـــة ودقتهـــا، حيث تســـاعد البنـــود المحـــددة والمباشرة على ضمان تنفيذ ســـليم، وتيسير إجـــراءات المتابعـــة والتدقيق، وتوفير أســـاسقانوني لإل ام الطرف الآخـــر بالتصحيح أو التعويضفي حال الإخلال، كمـــا تمثـــل هذه البنـــود مرجعية أساســـية أثنـــاء ال يارات الميدانيـــة أو عنـــد فحص المستنـــدات للتحقق مـــن الالتزام الفعلي بمـــا يتم التعاقـــد عليه . مقالات
RkJQdWJsaXNoZXIy Mjk0NA==