1 2026 . ينـــاير 72 الرقـــابة . العـدد الافتتـاحيـــة بـقلــــم رئيــــس الـتحـــــرير مـــع إشراقـــة عام جديد، نطـــوي صفحات حافلة بالإنجـــازات، ونفتح صفحة أخـــرى ملؤها التحديـــات والإصرار والعطاء، فلم تكن الســـنوات الماضيـــة أرقامًـــا مجردة، بل كانت مسيرة بناء وتنمية وإخلاص، فقد شُـــيّد هـــذا الصرح الرقابي من لبنة التضحيات وحجـــر النماء والعطاء، لبنـــة فـــوق لبنة، وحجرًا فـــوق حجر، حتى غـــدا رمزًًا للنزاهـــة والمهنيـــة والموضوعية، ونال الديـــوان مكانتـــه المرموقة وثقتـــه المجتمعية، ممـــا ترتـــب علىهذه المكانة مســـؤولياتجســـام تقع على كواهـــل منتسبي الديـــوان، تتمثلفي اســـتدامة الأمانة المهنيـــة، وتع ي المهنية المؤسســـية والفرديـــة للديوان فيسبيل خدمـــة الوطن والمجتمع. ولعـــل مـــن نافلة القول التأكيـــد أن مكانة الديـــوان لا تُختزل في الصـــورة الذهنية الإعلامية، بل تتمثـــل في رأس المال المعنـــوي غير المرئي الـــذي يستنـــد إليـــه الديـــوانفي تنميـــة رأسماله البشري، فـــإن كان المال يُقـــاسبالأرقام، فـــإن مكانة الديـــوان تُقاسبـــدوره المحوريفي حمايـــة المـــال العـــام، وخلق بيئة مانعة للفســـاد، وغـــرسروح الانتمـــاء والقناعة بـــأن حماية المال العام مســـؤولية وطنيـــة مشتركة، لما لهـــدر المال العام والفســـاد من آثار ســـلبية جســـيمة وتكلفـــة باهظة على الدولة ومؤسســـاتها. ومن التحديات اســـتمرار ديوان المحاســـبة بتبني منهـــج التحول المؤسسيعبر تطبيق مبادئ الحوكمة المؤسســـية، تع يزًًا لقيم الشـــفافية ،2024 ) لـ 571( والمســـاءلة والنزاهة والمشـــاركة والعدالة والاســـتدامة، وذلك من خلال تطبيق قرار الســـيد رئيسديوان المحاســـبة رقم بإلـــ ام كافـــة قطاعات الديوان بدليل تقييـــم مدى الالتزام بتطبيق مبادئ الحوكمة المؤسســـية. كمـــا يبرز التخطيـــط الاستراتـــيجي بوصفـــه ركيزة أساســـية في الديوان، حيـــث توضع حاليـــاً اللمســـات الأخيرة لاعتماد الإصدار الســـادس )، آخـــذاً الديـــوان بعين الاعتبار ترســـيخه لمكانتـــه المهنية في حمايـــة المال العـــام، والارتقاء بجودة 2031–2026( لاستراتيجيـــة الديـــوان العمـــل الرقـــابي بما يكفـــل التميز المـــهني المســـتدام، إلى جانب مواصلة تعاونـــه وتكامله مـــع الأجه ة الرقابيـــة في الدولة، (جهـــاز متابعة الأداء الحكومـــي، وزارة الماليـــة، إدارة الفتـــوى والتشريـــع، جهـــاز المراقـــبين الماليين، ديـــوان الخدمة المدنيـــة، الجهاز المركـــ ي للمناقصات) وغيرهـــا مـــن الجهات كل ضمـــن مهامه الرقابية وآلياتـــه وأدواره المحددة وفـــق القانون، بما يعـــ ز كفاءة الأداء الرقابي ويســـهم في مكافحة الفســـاد بشتى أشـــكاله عبر هذه الشراكـــة الفعالة. يـــا كبيراً للديـــوان، لمواكبة التطورات المتســـارعة والتأقلم مـــع المتغيرات � كمـــا يشـــكّل التحول الرقمـــي وتطبيـــق التكنولوجيا الحديثة تحد التكنولوجيـــة، للمســـاهمة في تع يـــ آليـــات التدقيـــق، وتوحيـــد أســـاليب العمـــل، وحل المشـــكلات الرقابيـــة، واتخـــاذ القـــرارات المهنية الصحيحـــة، والاســـتفادة مـــن تقنيات الـــذكاء الاصطناعـــي، بما يضمن جـــودة العمليـــات الرقابية ودقـــة التقارير الســـنوية. وتأكيـــدًا لما ســـبق، فـــإن الديوان يضع على عاتق كوادره الوطنية مســـؤوليات عظيمـــة تتمثلفيحمل الأمانة المهنية، وصـــون المال العام، والتأكيـــد على حرمة العبث به، خدمـــةً للوطن والمجتمع والدولـــة، وبما يع ز المكانة المهنية للديـــوان والعاملين فيه. د.ســعود غــصاب الـزمـانان عـام جديد وعهد متجدد بالــــــــبناء والـــــــــتطوير
RkJQdWJsaXNoZXIy Mjk0NA==